U3F1ZWV6ZTE4NTk5NjI0MjQyNjBfRnJlZTExNzM0MjUxMjk1MTk=
Computing Category

فوائد وأضرار وتأثيرات الموسيقي على الإنسان

يحتوي هذا الموضوع على:

خلفيات رموز موسيقي إبداعية

 فوائد وأضرار و
تأثيرات الموسيقي على الإنسان

🎵-- تعريف الموسيقى : - 


هو الفن المؤلَّف من الأصوات والسكتات خلال فترةٍ معينة، ويعتقد بأنّ كلمة موسيقى أصلها يوناني، وكانت تشمل على كل الفنون، ولكن مع مرور الوقت أصبحت كلمة موسيقى تطلق فقط، على مجال الألحان وعرفت أيضاً بأنّها عملية تنظيم النغمات، وإيقاعها، والعلاقة فيما بينها، و تعتبرالموسيقى فنّ دمج النغمات والألحان، والبحث في الأنغام المتنافرة والمتناغمة، ويمكننا استخراج الموسيقى عن طريق الآلات الموسيقية، كما ويمكن استخراجها من الأدوات العضوية كالأصوات الصادرة من فم الإنسان، كالتصفير والدندنة، وأيضاً بعض الإيقاعات الصادرة من التصفيق.

🎶-- أصل الموسيقي : -

استوحى القدماء الموسيقا من أصوات خرير المياه في الأنهار وحفيف الأشجار، ومن صوت العصافير، وزئير الأسود، ومع مرور الوقت أصبحت الموسيقا كاللغة، لكل منطقةٍ لغتها الموسيقية الخاصةِ بها حسب البيئة التي يعيش بها الإنسان، واستخدمت الموسيقا لدى كثير من الشعوب قديماً وحديثاً أيضاً، سواء في التواصل أو القتال أو غيرها، فهي قديمةٌ قِدَم الإنسان، وقد ارتبطت بها الخطابة، ونظم الشّعر، وفنون القتال، والغناء.

🎼-- تأثير الموسيقي علي الإنسان : -

🎹-- تحسين المزاج : -

وقد أظهرت الدراسات بأنَّ استماع الفرد إلى الموسيقى يشعره بالسعادة، ويساعده على تنظيم عواطفه، كما وتساعد على الاسترخاء، وأشارت الدراسات إلى أنَّ استماع الفرد لموسيقى يحبها أو تعجبه تدفع الدماغ إلى إطلاق مادة كيميائية تسمَّى( الدوبامين)، ذات التأثيرات الإيجابية على المزاج، وتساعد الموسيقى على الشعور بالعواطف القوية مثل الحزن، والخوف، والفرح، فالموسيقى لديها القدرة الهائلة على تحسين مزاج وصحَّة الإنسان.

🎷-- تحسين المهارات اللفظية والبصرية : -

أشارت العديد من الدراسات أنَّ تعليم الموسيقى في عمر مبكر يحفِّز دماغ الطفل بطرق عدَّة تساعده على تحسين مهارات الاتصال، والمهارات البصرية، والمهارات الكلامية؛ حيث تناولت إحدى الدراسات أطفالاً تتراوح أعمارهم ما بين أربع سنوات إلى ستِّ سنوات، وقد تمَّ إخضاعهم للتدريب الموسيقي على الإيقاع، والصوت، واللحن، والمفاهيم الموسيقية الأساسية لمدّة شهر واحد، وقد توصّلت هذه الدراسة إلى أنّ الموسيقى عزّزت قدرة الأطفال على فهم الكلمات وشرح معناها. وجدت دراسة أخرى تبين أنّ الأطفال الذين التحقوا بفصول الموسيقى بعيداً عن المنهج الدراسي تطوّرت لديهم قدرات كبيرة من الذكاء اللفظي، بالإضافة إلى أنّ قدراتهم البصرية كانت أعلى من قدرات الأطفال الذين لم يشاركوا في التدريب، وقد تراوحت أعمار الأطفال في هذه الدراسة من 8 سنوات إلى 11 سنة.

🎸-- زيادة معدل الذكاء : -

قامت العديد من الأبحاث بدراسة آثار الموسيقى على الدماغ البشري، وقد توصّل العلماء إلى أنّ الأطفال الذين يتعرضون للموسيقى، أو الأشخاص الذين يعزفون على الآلات الموسيقية، كانت درجاتهم الدراسية أفضل من أولئك الذين لا يستخدمون الموسيقى في حياتهم، وتشير الأبحاث الحديثة أيضاً إلى أنّ الموسيقى تطوّر أجزاء معينة من الدماغ، وترفع من معدّل الذكاء لديهم، ويمكن أيضاً أن يستفيد البالغون من تعلّم العزف على آلة موسيقية؛ بحيث تساعد الموسيقى على بقاء دماغهم في حالة من النشاط والاستعداد، وتساعد كذلك في تقوية الذاكرة لديهم.

🎺-- تقوية جهاز المناعة : -

أشارت الأبحاث الحديثة إلى أنَّ الاستماع إلى الموسيقى يقلِّل من مستويات هرمون الاجهاد، وهو هرمون (الكورتيزول )(بالانجليزية: cortisol)، وهو المسؤول عن إضعاف جهاز المناعة لدى الإنسان وضعف الذاكرة والتعلم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وضغط الدَّم، والتقليل من كثافة العظام في الجسم، ووجدت هذه الأبحاث بأنَّ استماع الشخص للموسيقى لمدّة 50 دقيقة فقط يؤدِّي إلى رفع مستوى الأجسام المضادة في الجسم.

🎢-- تأثير البهجة والحزن : -

تضفي أشكال معينة من الموسيقى تأثيرات البهجة والسعادة، وأجواء المرح والرقص، وتستخدم هذه الموسيقى في حفلات الزواج والنجاح والانتصارات.

ويظهر تأثير هذه الموسيقى واضحاً على الرجال والنساء بل والأطفال الرضع، فقد تلاحظ طفلاً رضيعاً يرقص على أنغام الموسيقى، ويمتد هذا التأثير على الحيوان كما رقصات الأحصنة على الطبلة والمزمار.

لكن هذا الشعور بالبهجة والسعادة يتحدد وفق عاملين رئيسيين، شكل الموسيقى، والحالة النفسية للمستمع، فقد يكون المستمع حزيناً أو قد يكون مريضاً، وفي هذه الحالة فإن هذه الموسيقى تفقد تأثيرها الإيجابي، وقد تصيب المستمع بالضيق والعصبية.

👂-- تأثير الهدوء والعصبية : -


الموسيقى باعتبارها أداة ترفيه، فهى توفر حالة الاسترخاء النفسي، خاصة بعد بذل جهد ومشقة، وتتشابه وظيفة الموسيقى هنا مع وسائل أخرى تحقيق وظيفة الاسترخاء، كالنوم مستقلياً على الظهر، والتنزه في الحدائق، والتنفس بعمق، وممارسة لعبة ترفيهية، وغيرها من الوسائل.

وقد أثبتت تجارب أن أنواع محددة من الموسيقى تتميز بالقدرة على تحقيق الاسترخاء النفسي كالموسيقى الكلاسيكية، على عكس أنواع أخرى من الموسيقى تسبب إزعاجاً وصخباً وتهييج النفس كما موسيقى الروك.

فموسيقى الروك ظهرت في ستينات القرن الماضي في أمريكا وبريطانيا واتسمت بالصخب والحدة وسرعة الإيقاع، وتناولت كلمات أغانيها انفعالات الغضب والاكتئاب، والتحريض على الجريمة والعنف.

فمن الموسيقى من يؤثر إيجابياً في النفس ويضفي الشعور بالراحة والاسترخاء، ومن الموسيقى من يؤثر سلباً في النفس ويسثير انفعالات الغضب والاكتئاب.

💫-- التأثيرات الدرامية :- 


تحتل الموسيقى مكانة كبيرة في الأعمال الدرامية، فالموسيقى التصويرية أثبتت ريادتها في استثارة مشاعر المشاهدين والمستمعين، ويتم الاعتماد عليها بدرجة كبيرة في التأثير الوجداني.

فالموسيقى التصويرية للأفلام والمسلسلات لها قدرة هائلة على رسم البهجة في وجوه المشاهدين، وعلى ذرف الدمعات، وعلى التأثر بالحزن والغضب والحماسة وكافة الانفعالات النفسية.

🙌-- تأثير الموسيقى على السلوك : -


للموسيقى تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية على سلوك المستمع، فقد تدفعه للنوم وقد تدفعه للرقص وقد تنشطه في العمل وقد تحفزه في المعارك والميادين، وفي المقابل قد تدفعه للجريمة والعنف والانتحار.

تلجأ الأم لتنويم طفلها الرضيع من خلال الموسيقى الهادئة عبر الدندنة بالفم أو عبر صوت مسجل لآلة موسيقية، كما يحدث أيضاً مع الكبار حين يستمعون لموسيقى هادئة تبعث على النوم.

والموسيقى تشجع على الرقص خاصة الموسيقى الإيقاعية، وقد يكون رقصاً استعراضياً أو تمايلاً خفيفاً من تأثير سماع الموسيقى.

وللموسيقى تأثير على سلوك الحيوانات والحشرات، فقد أشارت تجارب ودراسات إلى أن الأبقار يزداد در لبنها عند سماع الموسيقى، والعناكب توجه نسج خيوطها نحو مصدر صوت الموسيقى، وقد أشرنا لتأثير الموسيقى على رقص الأحصنة.

وللموسيقى تأثير في تحميس وتحفيز الجنود وقت المعارك، كما لها دور في تنظيم حركة الطابور العسكري بخطوات منتظمة على إيقاع الموسيقى.

وقد عرف العمال منذ القدم تأثير الغناء أثناء العمل حيث يشجعهم وينشطهم وينسيهم الأعباء والمشقة وطول الوقت، والغناء ما هو إلا كلمات يتم ترديدها بلحن موسيقي منغم.

وقد سلكت بعض المتاجر والمصانع نفس المنهج ودأبت على وضع سماعات في أماكن العمل وتشغيل الموسيقى والأغاني للعاملين والزوار أو المشترين.

ومن ناحية أخرى فإن الاستماع لأنواع معينة من الموسيقى، أو الاستماع في حالة نفسية غير مستقرة قد يدفع صاحبها لارتكاب سلوكيات سلبية، خاصة الأغاني التي تحمل دعوات بالامتثال لسوكيات مرفوضة.

فقد أشرنا منذ قليل أن موسيقى الروك والتي ظهرت عقب الحرب العالمية الثانية، مع رغبة عنيفة للتحرر من كل القيود، تسببت في انتشار العنف والجرائم في أمريكا وبريطانيا.

وقد ظهر في روسيا لعبة الكترونية على الانترنت تسمى “الحوت الأزرق” تطلب من اللاعب طلبات إجبارية حتى يستطيع إكمال اللعبة ومن بينها الاستماع إلى موسيقى تسبب الاكتئاب، ومن ثم الانتحار في نهاية اللعبة.

وقد انتشرت اللعبة في بعض الدول ووقعت حالات انتحار خاصة بين الاطفال والمراهقين.

كما تسببت الطريقة الخاطئة للاستماع إلى الموسيقى في وقوع حوادث سيارات، فقد أشارت إحصاءات مرور القاهرة أن الموسيقى الصاخبة أثناء القيادة تسببت في إصابة 224 شخصاً ووفاة 20 خلال عام 2005.

🎿-- تأثير الموسيقى في التعليم : -


أثبتت الدراسات العلمية أن الفص الأيمن من مخ الإنسان أكثر استيعاباً وحفظاً للمعلومات عن الفص الأيسر بنحو 17 مرة، وأن الفص الأيمن مختص بالصور والألوان والألحان، واستعمالها يسهل استيعاب المعلومات.

إذا قام التلميذ بحفظ الأبيات الشعرية سيتم تخزينها في الفص الأيسر، وإذا لحنها وغناها سيتم حفظها بسهولة وسرعة في الفص الأيمن.

وإذا قام مسلم بحفظ القرآن سيتم تخزينه في الفص الأيسر، وإذا حفظها بترتيل وتنغيم سيتم حفظها في الفص الأيمن بسهولة وثبات أفضل.

أما الاستماع إلى الموسيقى أثناء التعلم أو المذاكرة فهو أمر مختلف وله تأثير إيجابي وتأثير سلبي على التلميذ أو الطالب، ففي حين يرى البعض أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء المذاكرة تساعد على الاستذكار، فإن آخرين يرون أنها تشتت الانتباه.

💢-- تأثير الموسيقى على الصحة : -


أشارت دراسات وتجارب طبية تأثير الموسيقى على الصحة والإفرازات الكيميائية  داخل جسم الإنسان والتي تؤثر على القلب والأعصاب والمخ.

فقد أشارت تجارب إلى أن الموسيقى تحفز المخ على إفراز مادة الإندروفين التي تقلل الإحساس بالألم وقد تصل إلى حالة التخدير.

وأشارت تجارب أخرى لتأثير الموسيقى علي انخفاض وازدياد معدل ضربات القلب ومن ثم ارتفاع وانخفاض ضغط الدم وسرعة التنفس، وتوصلوا إلى أن الموسيقى السريعة والصاخبة تزيد سرعة التنفس ونبضات القلب وضغط الدم بعكس الموسيقى الهادئة.

وقد اتسعت الدراسات الطبية على تأثير الموسيقى حتى وصل بعضها إلى أن الموسيقى تقوي جهاز المناعة، وكثير من هذه الدراسات لا تخلو من مبالغات.

🎻-- فوائد وأثر الموسيقي علي الإنسان : -

أطلق العديد من الموسيقيين العرب على الموسيقى مسمّى (غذاء الروح)، كدلالةٍ على ما يمكن أن تحدثه هذه الموسيقى من أثرٍ كبيرٍ في روح الإنسان ونحن نعلم أنّ كلّ كيان حي يحتاج إلى غذاءٍ ليستمر، فالروح أيضاً بحاجة إلى غذاء، ومن الأسماء الأخرى التي أطلقها العرب على الموسيقى، (ملهمة الفنان، وشفاء النفس، إضافةً إلى مفكّكة الأحزان، مهدئة الأعصاب، مقوية العزيمة، مبعدة الهزيمة)، وغيرها من الأسماء والتعاريف الأخرى والتي نستخلص من خلالها تلك القيمة الكبيرة التي تمدنا بها الموسيقى، وفيما يلي أهم تأثيرات الموسيقى على الإنسان:

🎵-- للموسيقا تأثير كبير على الإنسان، ومن هذه التأثيرات ما يلي:

💧-- سماع الإنسان للموسيقى يعمل على تحفيز المخّ على إفراز مادة "الإندروفين"، التي تخفف الإحساسَ بالألم والقلق، وتقلل الكآبة التي من شأنها أنْ تقلل نشاطَ العقل وإعاقة قدرته على التخطيط وتنفيذ المهام، وتساعد الموسيقا الهادئة على زيادة مستويات السيراتونين في الدماغ، التي تساعد في التخفيف من الشعور بالتوتر.

💧-- تعمل الموسيقا كمسكن للأوجاع، حيث إنّ مسكنات الأوجاعِ يمكن أن تتمثل في الأشكال التالية؛ المشي الطويل، أو الغِناء الطّرِب، أو الانشغال بما يُفرحُ الإنسان، ومن ذلك الموسيقا.

💧-- تؤثر الموسيقا على الحالة النفسية للإنسان وخصوصاً الأطفال، حيث نلاحظ العديد من الأطفال الذين ينامون على أصوات أنغام الأم وغنائها لهم، وهذا ما يُشعر بالطمأنينة ويخلدُ الطفلُ على ترانيم صوتها في سباتٍ عميق، وتُستخدم الموسيقا كذلك في علاج بعض الحالات النفسية السيئة، حيث يلجأ للموسيقى كثيرٌ من الأطباء النفسيين.

💧-- اقترنت بعض فنون الحرب بالموسيقا، فأصبحَ لكلّ دولةٍ موسيقى خاصة بها تُعزَفُ في المراسم والعروض العسكرية، واتخذ القادةُ آلة الطبل عنصراً أساسياً في السِّلم والحرب، فكانت تُقرع الطبول إيذاناً بالحرب ونهايتها، وأضحت تُعزف أيضاً بعد النصر والهزيمة.

💧-- للموسيقى دور أساسي في المسلسلات والأفلام، حيث تعمل على زيادة التشويق، وتضع المشاهد في حالة المشهد كأنه جزء من سياقِه.


💣-- من أهم فوائد وتأثيرات الموسيقي علي الإنسان مختصرة : -


💥-- تساعد على إفراز هرمون (الإندروفين)، ويعتبر الهرمون المسؤول عن نقل الألم.

💥-- تعتبر مسكناً للألم، ونظراً لأنَّها تشغل الإنسان بالأمور التي تفرحه.

💥-- مساعدة الطفل على النوم، إذ تشمل تصفير الأم، أو نشيد خفيف، أو حتى نغمات موسيقية خفيفة.

💥-- شد عزيمة، وشحن همّة المقاتلين، إذ عرف قديماً بما تسمّى موسيقى الحرب، حيث كانت هذه الموسيقى تعزف قبيل ابتداء المعركة، لزيادة الروح المعنوية عند المقاتلين.

💥-- تستخدم في بعض العمليات الجراحية كمخدر.

💥-- مساعدٍ للعلاج في مجال الطب النفسي.

💥-- تساعد على تخفيف الوزن، إذا تمَّ الاستماع لها لمدّة ثلاثة ساعاتٍ متواصلةٍ يومياً.

💥-- زيادة كفاءة العضلات، وزيادة الطاقة.

💥-- زيادة الشعور بالاسترخاء والانتشاء.

💥-- رفع معدل هرمون السيراتونين في الدماغ، وبالتالي تخفِّف من الشعور بالاكتئاب.

💥-- تهدئة الأعصاب، والمساعدة على النوم.

💥-- تؤثِّر على عملية التعلم والتفكير.

💥-- يزيد سماعها من التحفيز, فيؤدى إلى تطوّر المواقف الإيجابية تجاه الآخرين. 

💥-- تساعد في زيادة نسبة التركيز.

💥-- تؤثِّر على تخدير الأعصاب.

💥-- تؤثِّر على ضغط الدَّم لدى الإنسان.

💥-- تساعد على استرجاع بعض الذكريات، والمعلومات السابقة.

💥-- تساهم بعض أنواعها ببناء روح الإنسان.

💥-- تساعد على التحليل المكاني.

💥-- تخفض من نسبة هرمون الكورتيزول .

💥-- تخفّف الموسيقى الهادئة أعراض النوبات المرضية المختلفة.


💫تأثير الموسيقي علي الأعصاب والدماغ والعقل💫


🌌 الموسيقي تحفز دوائر الدماغ : -

دراسة حديثة تُظهر قدرة الموسيقى على تحفيز دوائر في الدماغ.. ما قد يسهم في علاج الإدمان والاكتئاب : -

تُعد قدرة الموسيقى على إحداث مشاعر البهجة والسرور في نفوس معظم المستمعين أمرًا معروفًا، لكن الكيفية التي تجعل الأشخاص يشعرون بتلك المشاعر الإيجابية لا تزال محلًّا للبحث العلمي؛ إذ لا يعرف العلماء على وجه الدقة السبب وراء تلك المشاعر التي ترتبط بالاستماع إلى الموسيقى.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الشعور بالمتعة المُصاحب للاستماع إلى الموسيقى قد يكون منبعه مجموعة من الدوائر العصبية الدماغية التي تشترك في تقييم الدماغ للحوافز والمكافآت، ويعني ذلك أن الموسيقى تقوم بتنشيط تلك الدوائر بطريقة تجعل الشخص يشعر بالسرور، تمامًا كما لو تلقَّى قطعةً من الشوكولاتة أو قُدم له طعامٌ جيد.

وفي دراسة نشرتها دورية "JNeurosci"، اليوم "الإثنين" 29 مارس، حاول الباحثون التأكد من تلك الفرضية ودراسة السبب وراء تحفيز الموسيقى لتلك الدوائر ورصد نشاطها في أثناء الاستماع إلى الموسيقى.

للتأكد من الفرضية، طبق الباحثون التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة على قشرة الفص الجبهي الظهرية اليسرى، كما استخدموا أيضًا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في 17 مشاركًا من الذكور والإناث.

وفي إطار سعى الباحثين لتحديد الدور السببي لهذه الدوائر العصبية باستخدام تحفيز الدماغ غير الجراحي الذي يعزز نشاط الخلايا العصبية في الدماغ من خلال محفزات دوائية أو كهربائية أو مغناطيسية، استمعت تلك المجموعة -وهي من محبي موسيقى البوب- ​​إلى مجموعة من أشهر الأغاني، في حين قام فريق البحث بقياس نشاط الدماغ باستخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي، قبل الفحص، عمل الفريق بشكل غير مباشر على إثارة دائرة المكافأة في الدماغ أو تثبيطها عن طريق التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة.

من الناحية السلوكية، وجد الباحثون أن إثارة تلك الدوائر عززت من شعور المشاركين بالمتعة لدى الاستماع إلى الموسيقى، في حين أدى تثبيط الدائرة نفسها إلى تقليل أثر الموسيقى على النفس.

يقول إرنست ناس هيريرو -الباحث المتخصص في علم الأعصاب الإدراكي، والمشارك في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": تلك الدوائر مسؤولة بشكل سلوكي عن المشاعر الإيجابية المُصاحبة للاستماع إلى الموسيقى، وأبلغ المشاركون بشكل ذاتي عن "تزايُد شعورهم بالسرور والفرح بعد تحفيز الدوائر الدماغية".

وعلى الرغم من عدم وجود فوائد بيولوجية واضحة للاستماع، يحب البشر الموسيقى، وتسلط تقنيات التصوير العصبي الضوء على أوجه التشابه بين كيفية معالجة دوائر المكافأة في الدماغ للموسيقى والمكافآت الأخرى مثل الطعام والمال والكحول.

يضيف "هيريرو": كشفت نتائج الدراسة أن التفاعلات بين المناطق السمعية والمكافأة -أي تبادل النشاط- يدفعنا إلى الشعور بالسعادة عند الاستماع إلى الموسيقى، وتُشارك دوائر دماغية معينة في معالجة المكافأة، لكن لطالما ظن العلماء أن أنظمة المكافأة يتم تنشيطها مع الملذات ذات الصلة البيولوجية، مثل الطعام أو الجنس.

ويتابع: لم نكن نعرف هل كانت هذه الدوائر تسبب بالفعل المتعة التي قد نشهدها مع الاستماع للموسيقى أيضًا أم أنها كانت تستجيب فقط كنتيجة لتلك المتعة؟ وقد كشفت الدراسة وجود رابط سببي بين الموسيقى والدوائر الدماغية المسؤولة عن نظام المكافأة.

كما كشفت النتائج أيضًا أن الجوانب المجزية للموسيقى تعتمد على الاتصال بين نواة الدماغ المتكئة -وهي المنطقة المسؤولة عن نظام المكافأة- والمناطق القشرية عالية المستوى المشاركة في المعالجة السمعية المتقدمة، إجمالًا، تشير هذه النتائج إلى أن مشاركة تلك النواة وتفاعلاتها مع المناطق القشرية السمعية تدفعنا إلى الشعور بالسعادة عند الاستماع إلى الموسيقى.

وأظهرت مجموعة كبيرة من الأبحاث أن الموسيقى أداة فعالة لتعديل الحالة المزاجية وتنظيم العواطف وتقليل التوتر أو القلق أو الاكتئاب، كما أنها تساعد على خلق الروابط الاجتماعية وتقويتها؛ فعل سبيل المثال، أجرى بعض مؤلفي الدراسة الحالية دراسة منفصلة للتحقق من فائدة الاستماع للموسيقى في أثناء الموجة الأولى من جائحة كوفيد-19 من خلال جمع البيانات من أكثر من ألف فرد من البلدان الأكثر تضررًا آنذاك، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وإيطاليا، ومن بين الأنشطة المختلفة التي تم اختبارها، والتي شملت التمرين والطهي والقراءة والموسيقى، اختار الأشخاص الموسيقى في أغلب الأحيان باعتبارها أفضل نشاط للتعامل مع الضيق النفسي المرتبط بالإغلاق وأزمة كوفيد-19.

وبشكل ملحوظ، ارتبطت الساعات التي قضاها المشاركون في الأنشطة المتعلقة بالموسيقى في أثناء الإغلاق بانخفاض أعراض الاكتئاب، وتوسطت في هذا الارتباط قدرة الموسيقى على إثارة مشاعر قوية من المتعة، وتتفق نتائج الدراسة الحالية -التي استمرت لمدة خمس سنوات كاملة- مع نتائج الدراسة السابقة في أن الموسيقى هي وسيلة مهمة لتحسين الرفاهية.

وتُعد تلك الدراسات إضافةً إلى فهمنا لوظيفة الدماغ وكيف يتعامل مع المنبهات المعقدة والمجردة مثل الموسيقى، وقد يكون لها أيضًا آثار سريرية محتملة؛ إذ إن العديد من الاضطرابات العاطفية مثل الإدمان والاكتئاب تتميز بخلل في تنظيم دوائر المكافأة، ولذلك، فإن إظهار قدرة الموسيقى على تعديل نظام المكافآت يفتح آفاقًا جديدة للتدخلات المستندة إلى الموسيقى في المستقبل في المواقف التي قد تحتاج فيها هذه الدوائر إلى التنظيم، كعلاج الإدمان والاكتئاب.



🌌كيف تؤثر الموسيقى في الدماغ والجسم والعواطف؟🌌


كشف المتخصصون في تكنولوجيا الكمبيوتر وعلماء الأعصاب وعلماء النفس من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائج دراسة غريبة، كان هدفها معرفة كيف تؤثر الموسيقى على أدمغة الناس وأجسامهم وعواطفهم.

اشترك في هذه الدراسة الغريبة 40 متطوعا، واختار الباحثون ثلاثة مقاطع موسيقية مدتها بين 168-515 ثانية، من دون نصوص ولم تكن معروفة للمتطوعين. أي لم يكن بإمكان الذاكرة لعب أي دور في استجابتهم لها، مع أن هذه المقطوعات كانت حزينة وسعيدة. وخلال استماع المتطوعين لهذه المقطوعات الموسيقية كان أدمغتهم تخضع للتصوير بالرنين المغناطيسي.

وفي تجربة ثانية قاس الباحثون الاستجابة الفيزيائية على 60 متطوعا. فخلال سماعهم هذه المقطوعات بواسطة سماعات الأذن، كان الباحثون يتابعون نشاط القلب ومؤشر النشاط الكهربائي للجلد. كما طلب من كل مشارك تقييم عواطفه من استماعه لهذه المقطوعات الموسيقية.

ودرس الباحثون 74 خاصية موسيقية يمكن أن تؤثر في تصورات المتطوعين.

وقد عهد العلماء إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي فى معالجة البيانات التي حصلوا عليها من هذه التجارب.

وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، أن الموسيقى أثرت بصورة ملموسة في أجزاء الدماغ المسؤولة عن معالجة المعلومات التي تصل عبر حاسة السمع. كما أن الدماغ تفاعل مع دقة النبض أو قوة الضربة.

واكتشف الباحثون أن تغير دينامية الإيقاع ونسيج الصوت، وإضافة آلات موسيقية جديدة يسبب رد فعل في أجزاء الدماغ المسؤولة عن معالجة المعلومات المسموعة.

ويشير الباحثون، إلى أن الاستماع إلى ألبوم كامل من الموسيقى الصاخبة لا يعطي رد فعل كبير كما عند سماع أغاني فيها تباينات واضحة.

وإضافة لهذا، لاحظ الباحثون تزايد تفاعل المتطوعين عند ادخال آلة موسيقية جديدة. عموما كلما زاد عدد الآلات الموسيقية كان رد الفعل العاطفي عندهم أكبر. وتغير قوة الصوت والإيقاع يؤثر في نبضات القلب.

ووفقا للباحثين، ستساعد هذه النتائج على اختيار مقطوعات موسيقية تستخدم في علاج حالات مرضية معينة، لذلك سوف تستمر التجارب في هذا المجال للتوصل إلى تحديد دقيق لأنواع الموسيقى التي تؤثر في المزاج، ويمكن استخدامها في علاج الأمراض النفسية.


💤-- كيفية تأثير الموسيقي على الدماغ والعقل : -

من الأمور الرائعة عن الموسيقى أنها تؤثر بقوة على المخ دون أن نشعر. ويقول كل من موقع ساينس ديلي ومجلة بيجاسوس التابعة لجامعة سنترال فلوريدا إن التفضيلات الشخصية لا تؤثر على الفائدة التي يحصل عليها المخ من أنواع الموسيقى المختلفة.

وتؤكد إلينا مانز، في كتابها "قوة الموسيقى"، إن تأثير الموسيقى على المخ كبير لدرجة أنها يمكن أن تستخدم في علاج أمراض الجهاز العصبي مثل الشلل الرعاش.

ويمكن للموسيقى أيضا أن تستخدم في وقت مبكر من حياة الشخص لتطوير القدرات العصبية في الطفولة. ويمكن من خلال تعريض الأطفال منذ الصغر أن تحفز المراكز السمعية والقشرية الأمامية من المخ، وهو ما يساعد على تطوير قدراتهم على التعرف على الأنماط في الأصوات المعقدة ونمو قدراتهم على التخاطب، وفقا لموقع ميديكال نيوز توداي. وللأطفال الأكبر سنا وخاصة ممن يعانون صعوبات لغوية أو عقلية، يمكن للموسيقى أن تكون وسيلة للتعبير عن النفس. وتستخدم الموسيقى كوسيلة للعلاج لتحسين قدرات الطفل المعرفية والاجتماعية والجسدية أو لمساعدة الآباء على التواصل بشكل أفضل مع أطفالهم.

وليس البشر هم من يستمتعون وحدهم بالموسيقى، فالنباتات أيضا في الشرفة تستمتع معك بالنغمات التي تستمع لها أثناء احتسائك فنجان القهوة الصباحي. وعلى الرغم من أنها لا تمتلك أي آذان، أظهرت دراسات عدة أن الموجات الصوتية تساعد على نمو النباتات. ولن تشتكي النباتات من نوعية الموسيقى التي تشغلها، فإحدى الدراسات أظهرت أن النباتات التي تعرضت لموسيقى لمدة 6 ساعات يوميا نمت بشكل أفضل من مجموعة أخرى لم تتعرض لموسيقى. ولكن أظهرت الدراسة أن مجموعة النباتات التي تعرضت لأصوات ليست موسيقية نمت بشكل قوى أيضا. ولا تتضح الأسباب العلمية وراء ذلك، ولكن يقول علماء إن تواصل النباتات من خلال الموجات الاهتزازية بشكل ما قد يشمل أيضا تأثرها بالموجات الصوتية التي قد تشكل مصدر اطمئنان لها. كما يقولون إن رد فعلهم علي الموجات الصوتية قد يكون إحدى وسائل الدفاع.

وعلى جانب آخر فالحيوانات مستمعون يصعب إرضاؤهم. وأظهرت إحدى الدراسات عن التأثير الجسدي والسلوكي والصحي للموسيقى على الحيوانات أن نوعيات الموسيقى المختلفة تؤثر بشكل مختلف على كل فصيلة للحيوانات داخل المختبر. وأظهرت الدراسة أن الحيوانات تستمتع بالموسيقى حتى 60 ديسيبل وهو ما يحسن من أحوالها. وفي دراسة أجريت علي الكلاب أظهرت أنها نامت بشكل أفضل مع الاستماع للموسيقى الكلاسيكية بينما زادت من رعشتها الجسدية، الدالة على التوتر، مع موسيقى الميتال. وعلى الجانب الآخر لم تبد القطط أي تأثر بأنواع الموسيقى المختلفة التي تتعرض لها.

ولا ينطبق ذلك على الحيوانات الأليفة وحسب، فالأبقار مثلا تدر المزيد من اللبن عند الاستماع للموسيقى كما تستمتع الأفيال بوقتها واللعب وحدها.


🌌-- بحوث علمية وطبية تبين أن الموسيقي تسكن الآلام وتنشط الذاكرة : - 


أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن الموسيقى ليست ترويحاً للنفس فقط ولكنها غذاء ودواء للجسد, وهذا ماتؤكده أيضا دراسة مهمة عن تأثير الموسيقى على صحة الإنسان، للدكتور عزالدين الدنشاري استاذ الأدوية والسموم بكلية الصيدلة جامعة القاهرة.  


د.الدنشاري يقول :- (( ان الموسيقى من أهم المؤثرات السمعية التي لاقت اهتماما بالغا وأجريت عليها دراسات وبحوث عديدة من حيث تأثيراتها الفسيولوجية والنفسية والعصبية والصحية واكدت جميعها على أن سماع الموسيقى يحدث تغييرات فسيولوجية في الانسان السليم غير المصاب بالمرض, تتمثل في زيادة القدرة على تحمل متاعب العمل وضغط الحياة كما تشمل تنشيط الحواس والدورة الدموية والعضلات بالاضافة الى تحفيز العمليات الفسيولوجية, مثل هضم الطعام وامتصاصه في الجهاز الهضمي والتخلص من المواد الضارة بالجسم وكما تحدث الموسيقى تغييرات فسيولوجية في جسم الانسان فإنها تسبب تغييرات ملموسة أيضا في أجسام الحيوانات, حيث اتضح ان الأبقار حينما تستمع الى الموسيقى فإنها تدر كميات وفيرة من الألبان التي تتميز بقيمة غذائية عالية. 


ولا يقتصر أثر الموسيقى على الانسان والحيوان إذ يمتد تأثيرها إلى النبات وهذا ماأكدت الدراسات التي اجريت على حقول البطاطس في أمريكا وبعضها بأجهزة صوتية يصدر منها موسيقى كلاسيكية ومقارنتها بالحقول التي لم تزود بهذه الأجهزة فتبين ان الحقول التي عاشت في جو من الموسيقى أعطت محصولا أكثر جودة من المحاصيل التي نمت بدون موسيقى. 


تأثير مبكر ويوضح الدنشاري ان تأثير الموسيقى على الإنسان يبدأ منذ تكوينه جنينا في بطن أمه حيث بينت الدراسات أن الجنين يستطيع سماع الأصوات وتمييز النغمات الموسيقية ابتداء من الشهر الثالث والشهر الرابع للحمل فقد اتفق علماء الأجنة على ان الأذن هي أول عضو يتكون في الجنين . اذ تبدأ وظيفة الاذن السمعية بعد 18 أسبوعا فقط من بداية تكوين الجنين الذي يستطيع تميز الأصوات تماما بعد 24 أسبوعا من تكوينه. وهناك دراسات تبين أن الجنين يتأثر تأثيرا ايجابيا بالموسيقى الهادئة اذ انها تؤدي الى تهدئة ملحوظة في ضربات قلب الجنين, في حين أن سماعه لموسيقى الروك الصاخبة يسبب زيادة في ضربات قلبه.


كما أوضحت دراسات أخرى ان الحامل والجنين يتأثران تأثيرا ايجابيا ملموسا بموسيقى موتزارت الهادئة ذات الايقاع الجميل والانغام الرقيقة وذلك فيما يتعلق بصحة الطفل ووزنه ونموه وصحة الأم وسلامتها. ويضيف الدنشاري انه اذا كان الجنين يستطيع سماع الأصوات وتمييز النغمات الموسيقية ابتداء من الشهر الثالث للحمل فإنه يستطيع بعد سنوات من ولادته ادراك وتمييز الاغاني والألحان التي كان يسمعها وهو داخل الرحم وذلك فإن الطفل حينما يبكي فإنه يتوقف عن البكاء بمجرد سماعه أغنية من الأغاني التي سمعها وهو جنين, وهذا ماأكدته الدراسات التي أجريت على 59 طفلا حديثي الولادة وبينت ان 94% منهم يكفون عن البكاء ويستغرقون في النوم فور سماعهم للموسيقى, التي كانوا يسمعونها وهم أجنة. 


كما بينت المتابعة الطبية أن الجنين يتأثر تأثرا ايجابيا وسلبيا بأصوات الأب والأم وسائر أفراد الاسرة كما يتأثر بانفعالاتهم وأفكارهم وينزعج وتضطرب وظائف أعضائه اذا شاهدت الأم أفلام العنف والجريمة أو سمعت موسيقى صاخبة أو أصواتا مزعجة. كما تشير نتائج البحوث الحديثة الى أن سماع الجنين للموسيقى يؤدي الى تغيرات هرمونية من شأنها وقاية الجنين من الأمراض العصبية والنفسية, كما تساعد على وقايته من عيوب النطق والعجز في التعليم واكتساب المعرفة والمهارات عندما يخرج الى النور. 


زيادة الذكاء وبالنسبة لتأثير الموسيقى على الأطفال يقول د.الدنشاري ان الابحاث أثبتت ان سماعهم للموسيقى الهادئة يؤدي الى رفع مستوى الذكاء والابداع والتحصيل الذهني, وهذا ماأكدته الاختبارات التي اجريت على الاطفال الذين يسمعون الموسيقى الكلاسيكية وخصوصا موسيقى موتزارت وذلك بالمقارنة بالأطفال الذين لا يسمعون الموسيقى, كما ان سماع الموسيقى يساعد على علاج الاطفال المبتسرين من حيث زيادة وزن الطفل ونشاطه وتحسين وظائف الجسم مثل التنفس. 


وفيما يتعلق بالتاثيرات الفسيولوجية للموسيقى الكلاسيكية وخصوصا موسيقى موتزارت تبين ان سماع الموسيقى يساعد على افراز مواد كيمائية بالمخ يطلق عليها اسم «الاندروفينا» وهي مواد تشبه المورفين من حيث فعاليته في تسكين الألم واحداث النشوة والتغلب على الأرق والقلق كما تساعد الاندروفينات في تنشيط جهاز المناعة ومقاومة الجسم للميكروبات, كما يؤدي سماع الموسيقى الكلاسيكية الى تقليل افراز الهرمونات التي ينشط افرازها عقب بذل مجهود جسماني بسبب الاجهاد, فلقد تبين ان الاجهاد المستمر يؤدي الى زيادة افراز هرمونات مثل الادرينالين والكورتيزون ممايسبب الاصابة بأمراض القلب والشرايين وأمراض أخرى, كما يسبب اثارة الاعصاب وتوتر العضلات ولكن عندما نستمع الى الموسيقى يقل افراز هرمونات الاجهاد ممايقلل الخطر الناجم عن زيادة افرازها. 


حيث تعمل الموسيقى على هدوء الاعصاب وارتخاء العضلات بعد بذل مجهود بدني أو ذهني, وتشير نتائج دراسة حديثة اجريت في أوبتجن وتكساس بأمريكا الى ان 5% من الأمهات اللائي يستمعن الى الموسيقى اثناء الولادة لا يحتجن إلى مسكنات الألم وأدوية التخدير حيث يترتب على سماع الموسيقى زيادة أفراز مادة اندرفين المسكنة للألم كما أن سماع الموسيقى يقلل من انتباه الأم للألم ويخفف من نوبات القلق التي تنتابها اثناء الولادة, كما ان سماع الحوامل للموسيقى الكلاسيكية لمدة أربعة أسابيع في الشهر الثامن يقلل من مضاعفات الحمل والولادة, ويؤدي ايضا الى تقليل فترة الولادة. 


كما اجريت دراسة على عدد من المرضى الذين يعانون من آلام شديدة في المفاصل يشكون من صعوبة الحركة والاضطرابات النفسية بسبب المرض, وبمتابعة حالاتهم بعد سماع الموسيقى الكلاسيكية لمدة 18 أسبوعا لاحظ الباحثون ان حدة الألم قد انخفضت بصورة هائلة مع تحسن واضح في حالتهم النفسية وقدرتهم على المشي والحركة. تشير نتائج البحوث العلمية الى أن سماع الموسيقى الهادئة اثناء القراءة أو استذكار الدروس يساعد على التركيز لمدة طويلة ممايزيد من القدرة على تذكر الكلمات والقصائد الشعرية, حيث تنشط الموسيقى مركز الذاكرة بالمخ وقد بينت دراسات اجريت في جامعة واشنطن على 90 محررا من محرري الكتب والصحف ان الموسيقى لمدة ساعة ونصف الساعة تزيد من دقة هؤلاء المحررين في عملهم بمقدار 20% وذلك بالمقارنة بالمحررين الذين لا يسمعون الموسيقى. 


الموسيقى والسرطان والايدز يعتبر مرض الايدز والطاعون من الأمراض الفيروسية التي عجز الطب عن السيطرة عليها وعلاجها, حيث جربت أدوية ووسائل علاجية عديدة ولكنها لم تحقق النجاح المرجو في مقاومة المرض وعلاج المريض, وكان للموسيقى نصيب من التجارب التي اجريت لعلاج الايدز عندما حاول بعض الاطباء في ولاية فلوريدا الأميركية علاج المرضى بالموسيقى الكلاسيكية, الى جانب العلاج الدوائي والوسائل العلاجية الاخرى فتبين ان سماع الموسيقى, قد أدى الى تحسن ملحوظ في حالات المرض وبخاصة فيما يتعلق بتخفيف الألم ومغالبة الأرق والاكتئاب والقلق وارتفاع ضغط الدم بسبب مساعدة الموسيقى للمخ على افراز الاندروفينات. 


كما حققت الموسيقى الكلاسيكية نجاحا ملموسا في علاج السرطان كعامل مساعد مع العلاج الكيمائي حيث بينت البحوث التي اجريت في أمريكا ان العلاج بالموسيقى يخفف من حدوث الاعراض الناجمة عن استعمال العلاج الكيمائي للسرطان. 


تأثير عكسي, وفي الختام يؤكد الدنشاري على انه اذا كان سماع الموسيقى الكلاسيكية, يحسن من اداء الجهاز التنفسي والقلب والعضلات والاعصاب والمخ وينشط جهاز المناعة, ويساعد في علاج العديد من الامراض, فإن سماع الاصوات المزعجة يؤدي الى حدوث العكس من تغييرات فسيولوجية من شأنها احداث اضطرابات في القلب والاعصاب والسمع واضعاف جهاز المناعة والاصابة بالعديد من الامراض, حيث بينت الدراسات والاحصاءات ان نحو 30% من فاقدي السمع في أميركا, يفقدون السمع بسبب تعرضهم للأصوات الصاخبة. كما تدل الدراسات التي اجريت على العديد من المواطنين الذين يسكنون في الجنوب الشرقي من السودان, الذي ينعم بالهدوء والبعد عن الضجيج ان اناسا تتراوح اعمارهم بين سبعين وثمانين عاما يتمتعون بحاسة سمع قوية تماثل قوة حاسة السمع لدى الشباب, وهذا دليل أكيد على أثر الضوضاء في حاسة السمع.


وبينت الدراسات التي اجريت على تأثير الضوضاء على صحة الانسان ان هناك أمراضا كثيرة تنشأ بسبب حدوث زيادة في افراز بعض هرمونات الجسم وبخاصة الادرينالين والكورتيزون بسبب الأصوات المزعجة حيث ثبت ان هذه الهرمونات تسبب تصلب الشرايين وارتفاع الكولسترول في الدم وسكر الدم وأمراض القلب وتضعف مقاومة الجسم للأمراض الميكروبية والفيروسية بالاضافة الى الصداع المزمن والدوخة وحرقان المعدة وعسر الهضم .


💘تأثير الموسيقي على القلب💘


علاقة الإنسان بالموسيقى لامست كل الحضارات القديمة. فقد أكد اليونانيون أن مكامن النفس وأعضاء جسم الإنسان، خاصة القلب، يتأثران بأصوات الموسيقى. لقد جعلت المدرسة الفيثاغورثية الموسيقى جزءاً أساسياً من حياة اليونانيين، ويُروى أن الفيثاغورثيين يبدأون يومهم بالموسيقى، حتى يطرد الكسل والخمول جراء النوم، فينتهي يومهم بالموسيقى قبل الخلود إلى النوم، وذلك يمنحهم شعوراً بالراحة والسلام والاتزان العقلي والجسدي.


يعتقد أفلاطون أن الموسيقى تُسَيِّرُ حركات الجسم وعملية التنفس، وأن نغماتها تضبط الرياضة البدنية وتتحكم فيها، فهو يرى أن الروح هي التي تهذب الجسد، وليس العكس. وكان لدى المدرسة الفيثاغورثية إيمان جازم بأن «الطبيعة تتألف من الانسجام الناشئ عن الأعداد». كان فيثاغورث أول من بحث في مفهوم المقاييس الموسيقية، من حيث النسب العددية. لذا حاول عالم النفس الألماني زوكر كاندل دراسة تأثير الأصوات على نفس الإنسان.
فوضع نظرية تعرف بنظرية النبض، وتدرس علاقة الألحان بالنسب العددية. فدقات قلب الناس تنبض بعدد معين، فإذا تزايدت أوتباطأت النبضات، فهذا مؤشر لتغيرات قد تحدث في الجسد. ونظرية النبض تربط الذبذبات كمقياس التقدم في الخط اللحني، وهذا يتناغم مع إيقاعات نبضات القلب، وهو مؤشر على أن الموسيقى تتماشى مع طبيعة جسم الإنسان. أما إذا كان المقياس أعلى من نبضات القلب، فتنحرف نبضات القلب الطبيعي عن الإيقاع، فتسبب له إثارة أو انزعاجاً لا يتقبله الجسد.
وإذا كان المقياس يسير ببطء، فهذا يوقظ فيه شعوراً بالذكريات، وما تحمل من مشاعر سعيدة أو حزينة، أو هدوء نفسي نابع من تلك الألحان المتباطئه. تشير دراسة إلى أن الموسيقى الكلاسيكية ليست ذات تأثير إيجابي فقط على مرضى القلب، بل على ضربات قلب الجنين، وحين سماعه لموسيقى الروك، تزداد ضربات قلبه، فيتأثر مزاجه بالسلب، ويندفع إلى البكاء.
وقد أجريت دراسة أكدت أن 94 بالمئة من الأطفال يتوقفون فعلياً عن البكاء، ويستغرقون في النوم، فور سماعهم الموسيقى التي كانوا يسمعونها وهم أجنة في بطون أمهاتهم. أما بالنسبة للأشخاص ممن يميلون إلى موسيقى الروك، فقد تمت برمجة أجسادهم وعقولهم على هذا النوع من الإيقاع الموسيقي، كما أكدت دراسة أجريت في السويد أن القلب يختار إيقاعات موسيقية مفضلة لديه، تسبب له الراحة والهدوء، كما نشرت دراسة في مجلة القلب الأوروبية بعنوان «تأثير نوعية الموسيقى على القلب»، أكد فيها الأطباء أن هناك علاقة طردية بين نوع الموسيقى المختارة وتأثيرها على الجسد، ولذا، فقد تأكد أن الموسيقى الكلاسيكة لها علاقة بالعلاج، وهذا ما يعرف ب«المعالجة بالموسيقى».
ففي المستشفيات الغربية تستخدم الموسيقى كطرق علاجية لأمراض القلب، كما تستخدم أنواع منتقاة بعناية من الموسيقى الكلاسيكية أثناء التدخل الجراحي لمرضى القلب، حيث يكون هناك تأثير للايقاع الموسيقي البطيء على الجهاز العصبي، مثل تأثير أدوية المسكنات، حيث يسترخي المريض بشكل تام.


💝فوائد وأضرار الموسيقي - الموسيقي والصحة البدنية والنفسية💝


تشير الكثير من الدراسات إلى أهمية المعالجة بالموسيقى لما لها من تأثير على الصحة البدنية والنفسية، ولكن، كيف يمكن لنا التوفيق في هذا المقال بين المعالجة بالموسيقى (التي ذكرتها في إحدى مقالاتي السابقة) وبين أضرارها؟ يسلط هذا المقال الضوء على التأثير السلبي وأيضاً الإيجابي للموسيقى على نفسية السجناء.


قال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) البقرة/143. الدين الإسلامي هو دين الاعتدال والأمة الوسط هي التي تمثل الاعتدال والرشد والفهم في كافة جوانب الحياة من غير إفراط ولا تفريط. وهذا ينطبق على استقبال درجة تردد الصوت لأعضاء جسم الإنسان. الله سبحانه وتعالى خلق أعضاء جسم الإنسان بحيث تعمل تحت تأثير إيقاع صوتي بدرجة معينة. فعندما يتعرض الإنسان إلى تردد صوتي أعلى من الحد الطبيعي لبنية جسمه فإن الجسم يحاول أن يقاوم بدرجة أعلى من اللازم مما يشكّل ضغطاً وإرهاقاً عليه.


تستخدم أنواع معينة من الموسيقى إما كوسيلة علاجية لحالة السجين أو أنها تستخدم كوسيلة لتعذيبه. على سبيل المثال تستخدم الموسيقى في سجون لبنان كوسيلة علاجية وذلك من خلال انتقاء نوع معين من الموسيقى الهادئة والخالية من الإيقاع القوي. وأثبتت الموسيقى فعاليتها في هذه الحالة حيث أنجز السجناء مهام عديدةً، ومنها إنجاز دروس محو الأمية والأعمال المهنية. وامتد تأثيرها الإيجابي إلى الحالة الصحية للسجناء ومنها ضبط سلوكهم وتقليل الآلام الناتجة عن الأمراض العقلية والنفسية. وفي سجون نيجيريا يتم تقديم دورات تدريبية للسجناء في فن الموسيقى وكذلك في سجون بريطانيا تقدم أنشطة ترفيهية وفقرات غنائية لتحسين الحالة المزاجية للسجناء. تبين من خلال إدراج الموسيقى في السجون أن لها تأثيرا إيجابيا على تأهيل الفرد وتمكينه وإعادة دمجه في المجتمع.


أما في الولايات المتحدة تستخدم الموسيقى كوسيلة لتعذيب السجناء واستخدمت بفعالية في سجن أبوغريب بالعراق، وكذلك في سجن غوانتنامو في كوبا. وتم تصنيف التعذيب بالموسيقى في السجون بأنه محظور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلا أن بعض الدول تجيز هذا النوع من التعذيب. وتستخدم أنواع معينة من الموسيقى لتعذيب السجناء منها موسيقى «البوب» و«الميتالك»، حيث يتم إجبار السجناء على الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة بتردد عالٍ جداً مع تسليط ضوء شديد على السجين لأكثر من 15 ساعة في اليوم. وينتج عنها تدمير نفسية السجين مما تقوده إلى اعترافه إذا كان مذنباً. 


يقول د. هرنان رييس إن التعذيب النفسي يؤدي إلى إحداث تأثيرات قوية على القدرات الإدراكية والعقلية للسجين. فعندما تستقبل أعضاء جسم الإنسان الموسيقى الصاخبة، تقوم على تحفيز هرمون التوتر، فينتقل السكر من الدماغ إلى العضلات فتقل نسبة السكر في الدماغ، فيحدث ضعف في الخلايا العصبية بالدماغ.


يوضح د. أحمد فوزي استشاري الصحة النفسية: «بأن الموسيقى الصاخبة تجهد الخلايا العصبية الموجودة بالدماغ، ويصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية، مثل التوتر وقلة النوم والكآبة، وقد تدفع إلى الانتحار». وأكد البروفيسور فريدريك هارمس، أن الاستماع للموسيقى الصاخبة قد يحدث خللاً في التوازن النفسي والذهني وزيادة الإصابة بالانهيارات العصبية، وقد تؤدي إلى الوفاة. ويظهر تقرير الأكاديمية الملكية للموسيقى في بريطانيا أن ضحايا الموسيقى الصاخبة وصل إلى 75,000. فالموسيقى الصاخبة تجعل الجسم غير قادر على ترميم الخلايا التالفة. أثبتت إحدى الدراسات في المملكة المتحدة أن الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة له أضرار فتاكة ليس فقط على الدماغ وإنما له تأثير مدمر على الجهاز السمعي. حيث يؤدي إلى تلف في شعيرات الأذن الداخلية، والتي تنحصر وظيفتها في استقبال الصوت كإشارات كهربائية للدماغ لتحويلها إلى الصوت. ويحدث ما يعرف بالطنين في الأذن الذي يمكن أن يصيب بالطرش.


استخدام الموسيقى الهادئة له تأثير في تهذيب طباع السجين. وهذا النوع هو الذي ينصح به الأطباء لمعالجة عدد من الأمراض. أما الموسيقى الصاخبة (المتاليك والروك) فإنها تُدمر نفسية السجين. وهذا النوع هو الأكثر انتشاراً بين المحبطين والمكتئبين.
*أستاذ مساعد بأكاديمية الإمارات الدبلوماسية.


💥من أضرار الموسيقي - الموسيقي الصاخبة... دمار لصحة الإنسان💥


جميع ما في جسم الإنسان من أنظمة وأجهزة وأعضاء، بل وأنسجة وخلايا وذرات تعمل تحت تأثير إيقاعٍ معين، وكلما كان هذا الإيقاع أقرب للطبيعة والفطرة (الإيقاع الذي خلقه الله في الإنسان ليصبح جزءاً من فيسيولوجيّته الطّبيعية وفِطرته السليمة) كان أكثر تناغماً وتوازناً، مما ينعكس على صحة الإنسان جسداً وعقلاً وروحاً.


عندما يخضع الإنسان، سواء كان ذلك برغبته أو مرغماً، إلى إيقاع لا يتفق ولا يتناغم مع الإيقاع الطبيعي لجسم الإنسان، فإن ذلك يشكّل ضغطاً وجهداً وإرهاقاً على الجسم.


وإذا كانت هذه الإيقاعات كذلك صاخبة (موسيقى صاخبة) فإن الآثار السلبية تكون أشد وأكثر، وهذا ما تؤكده الدراسات والأبحاث الحديثة. يقول بروفيسور علم النفس الإكلينيكي بارت بيلنجز "إن التعرض على المدى الطويل وبإفراط للموسيقى الصاخبة (خاصة منخفضة الترددات ومرتفعة الشدة، مثل موسيقى Heavy Metal)، ليس فقط مضرا بالصحة، ولكن هذه الموسيقى تسبب مضاعفات يمكن أن تؤدي للموت".. الموت؟ نعم.. الموت!


والذي يحدث أثناء الاستماع لموسيقى صاخبة هو أن الإيقاعات غير المنسجمة مع فطرة الإنسان وفيسيولوجيّته الطبيعية، والذّبذبات والترددات العالية الصاخبة تخترق جسم الإنسان وتنفذ إلى كل عضو من أعضائه الداخلية، وتتغلغل إلى كل خلية من خلاياه، فيستقبلها الجسم على أنها خطر محدق فيفرز هرمونات مثل التي يفرزها الجسم قبل دخول أي عراك أو حرب استعداداً للهجوم أو للهروب -مثل الأدرينالين والكورتيزول (هرمون التوتر)- فيرتفع ضغط الدم ودقات القلب والكوليسترول، وكلّها هرمونات جيد أن تفرز عند الحاجة لها (مثل دخول عراك أو حرب، لأنها تدفع بالدم إلى أطراف القتال أو الهجوم وتزيد من ضخ الدم والأكسجين لدعم الجسم أثناء العراك)، وتساعد على تجلط الدم بزيادة كثافته (الكوليسترول) حتى إذا جرح الإنسان أثناء العراك فإنه لا ينزف حتى الموت. ولكن هذا جيدٌ فقط عندما يحتاج إليه الإنسان في العراك، لا أن نعرض الجسم ساعات طوال اليوم لهذه الحالة.


الموسيقى الصاخبة باختراقها للجسم وتغلغلها لكل خلية، تؤدي إلى أضرارٍ على مستوى كل خلية في الجسم شبيهةٌ بضرر سماع دوي انفجار قنبلة بجوارك، ويستقبلها الجسم كصورة من صور الألم ليزيد من إفراز الهرمونات المسكنة للألم، والتي تعمل عمل المخدر تماماً وما يصاحبها من نشوة ومتعة ولذة، وهكذا تبدأ دائرة الإدمان، وهذا ما أكده الدكتور وليام جلاسير في كتابه (الإدمان الإيجابي)، وهذا يفسّر إدمان المراهقين على الموسيقى الصاخبة والاستماع إليها لساعات طوال في اليوم.


إن الأضرار التي تسببها الموسيقى الصاخبة بالجسم كثيرة وخطرة، نبدأ بأكثرها وضوحاً وهو فقد السّمع للأبد نظراً لتدمير الشعيرات الصغيرة في الأذن الداخلية (القوقعة)، والمسؤولة عن إرسال الصوت كإشارات كهربائية إلى الدماغ لتحويلها إلى الصوت الذي نعرفه، وهذه الشعيرات متى تلفت فلا سبيل لإصلاحها، كما أن الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة قد يؤدي إلى الطنين وهو رنين وذبذبات يسمعها الشخص بشكل دائم في إحدى الأذنين أو كلتيهما أو في الرأس.


وقد أثبت باحثون من ألمانيا واليابان حدوث أضرار جسيمة على الجهاز العصبي من جراء الاستماع لفترات طويلة للموسيقى الصاخبة، وبيّن عالم النفس هينك تايسمن من جامعة مونسترجي بألمانيا أضرار الموسيقى الصاخبة على الخلايا العصبية للقشرة السّمعية بالدماغ، وكذلك فإن زيادة إفراز هرمون الكورتيزول لفترات طويلة أدى إلى أضرار عديدة منها فقدان الذاكرة، فقد بينت إحدى هذه الدراسات التي أجريت في ألمانيا أن الذاكرة تضعف بنسبة تتراوح بين 15% إلى 60% في أوساط عشاق الموسيقى الصاخبة. وفي دراسة أخرى على 600 شخص لا يستمعون إلى الموسيقى الصاخبة (من 16 إلى 27 سنة) وجد أن 4% فقط أصيبوا بفقدان في الذاكرة، مقارنة بنظرائهم ممن يدمنون على الموسيقى الصاخبة الذين كانت نسبة فقدانهم للذاكرة 21%.


ويفسّر باحث العقل المعروف د. روبرت سبولسكي هذه الظاهره بأنها متوقعة ومدعومة بالبحث، حيث إن هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزون توجه الدم والسكر إلى العضلات استعداداً للهجوم أو الهروب، وبذلك تقل نسبة السكر نسبياً في الدماغ خاصة في منطقة تسمى (Hippocampus)، مما يعني انخفاض نسبة الطاقة في هذا الجزء من الدماغ المسؤول عن إنتاج خلايا ذاكرة جديدة، وهذا يفسر إصابة الإنسان بالنسيان أثناء مواقف الذعر والرعب، ولذلك فإن الاستماع المستمر للموسيقى الصاخبة سيؤثر سلباً على قدرة التعلم والتذكر والحفظ والفهم للإنسان.


كذلك يؤدي الاستماع للموسيقى الصاخبة لفترات طويلة بحكم إفراز هرمون الكورتيزول إلى ضعف جهاز المناعة، وقد بين البروفيسور فريدريك هارمز، وهو أحد كبار المختصين، بتقرير الأكاديمية الملكية للموسيقى التي تبحث تأثيرات الموسيقى الصاخبة على الصحة النفسية والجسدية أنه بعد معاينة 6550 حالة مرضية من هذا النوع، وجد أن هناك خللاً خطيراً في التوازن النفسي والذهني وضعفا في المناعة، بل وزيادة الإصابة بأمراض انفصام الشخصية والانهيارات العصبية، وقد تؤدي إلى الوفاة، كما بين التقرير أن حوالي 2,5 مليون شخص أصيبوا بأمراض عقلية وذهنية وجسدية مختلفة كان سببها قضاء بضع ساعات يومياً ضمن دائرة الموسيقى الصاخبة والضجيج. ويؤكد د. فريدريك أن اللجوء للموسيقى الصاخبة يؤدي إلى عملية تخدير للدماغ والأحاسيس والمشاعر، كما هو في المخدرات إلى حد ما، وأن عدد الضحايا في ازدياد مطرد.


وبين تقرير الأكاديمية الملكية أن عدد ضحايا الموسيقى الصاخبة بصفة خاصة وصل إلى 75,000 حالة وفاة بين المراهقين والشباب المدمنين لهذا النوع من الموسيقى والذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 24 سنة، كما أن الدراسات تبين أن من المضاعفات الأخرى للموسيقى الصاخبة عدم قدرة الجسم على إصلاح أو ترميم الخلايا التالفة وتدمير الشهية للطعام وتعطيل الجهاز المناعي في الجسم، كما أنه يعيق النوم العميق ويؤدي إلى الاكتئاب، بل وأبعد من ذلك يؤدي إلى تآكل العظام وأمراض في الجهاز الهضمي من زيادة في حموضة المعدة وما يرافق ذلك من قرحة بالمعدة والأمعاء.


وقد بينت الدراسات أن تأثيرات الموسيقى الصاخبة على عقل الطفل والجنين وهو ما زال في مرحلة تطور وتكون وتشكيل، تكون أشد وأكبر، حتى وإن كان الجنين ما زال في بطن أمه، لأن ذبذبات الصوت تصل إلى الجنين وهو كذلك، وتصل إلى دماغه لتعمل عملها المدمر في عقل الجنين أثناء تكوينه.


أما التأثيرات السلبية للموسيقى الصاخبة على نفس الإنسان وروحه، وصرف الإنسان عن أن يكون جزءاً من خلق الرحمن، يسبح في ملكوت السموات والأرض مع كل من يسبح لله سبحانه، فموضوع يستحق أن يفرض له مقال منفصل.


إن الموسيقى الصاخبة هي حقاً مرض ودمار، وما سقته لكم اليوم من حقائق ما هو إلا غيض من فيض، وما خفي كان أعظم.. فأنقذوا واحموا من تحبون من هذا المرض الفتاك المدمر لصحة الإنسان جسداً وعقلاً وروحاً.


🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶


خلفية رموز موسيقية إبداعية

🏆🎵🌌-- المصادر للمعلومات : -


1- تأثير الموسيقي على القلب , موقع الخليج .

2- كيف تؤثر الموسيقي على الدماغ, موقع إنتربرايز .

3- الموسيقي والصحة البدنية والنفسية, موقع الإتحاد .

4- تأثير الموسيقي على الإنسان, موقع موضوع .

5- الموسيقي الصاخبة دمار لصحة الإنسان, موقع جريدة الوطن السعودية .

6- الموسيقي وتأثيرها على الإنسان, موقع إي عربي .

7- كيف تؤثر الموسيقي فى الدماغ والجسم والعواطف, موقع RT عربي .

8- فوائد وأضرار الموسيقي - تأثير الموسيقي على النفس وعلى الأطفال وفى التعليم, موقع اسكتشات .

9- الموسيقي تسكن الآلام وتنشط الذاكرة, موقع البيان-فكر وفن .

10- الموسيقي تحفز دوائر الدماغ - موقع للعلم SCIENTIFIC AMERICAN .





🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵🎵





























تعديل المشاركة
author-img

آفاق واسعة

أنا المهندس / محمود أحمد منصور أحمد الرفاعي , مالك ومسؤول المدونة, مصري الجنسية والميلاد والمنشأ , مهندس ميكانيكا قوى وطاقة, خريج هندسة عين شمس لسنة 2004, ودبلوما الدراسات العليا أفران صناعية وغلايات لسنة 2010 , وتاريخ إنشاء المدونة 06/07/2021 , أبحث وأقرأ وأهتم بكل ما يتعلق, بالإعجاز العلمي فى القرآن والسنة, والتدبر والتفكر فى القرآن والسنة, وعلوم الدين الإسلامي, وخواص وفوائد الأحجار الكريمة, وعلوم تطوير الذات والتنمية البشرية, والحكم والمواعظ والأقوال المأثورة, والعلوم الطبيعية كالفيزياء والفلك والعلوم الهندسية والإختراعات والإكتشافات العلمية, والموسيقي العلاجية وتأثيرها المفيد للإنسان, وعلوم الطب البديل والعلاج بالطاقة, وفوائد الأطعمة والأشربة والعلاج بالأعشاب وفوائدها.
تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة